هل تؤثر شبكة Wifi (الشبكة اللاسلكية) على صحة الطفل الرضيع؟

3f8dd_wifi

اليوم أصبحت شبكة Wifi (أو ما تعرف بالشبكة اللاسلكية) وسيلة ضرورية في حياتنا اليومية، وهي تقدم لنا خدمات كثيرة. إن فقدنا هذه الشبكة فسنفقد كثير من الخدمات المتعلقة بها، لكن الموضوع سيختلف إن كانت تؤثر على الصحة، خاصة على الطفل الرضيع، فهل بالفعل تؤثر شبكة wifi على صحة الطفل الرضيع؟ كيف يمكن للوالدين الاطلاع على مضرات هذه الشبكة؟ ما الحلول؟ و… الكثير من الأسئلة… تابعونا لنصل إلى نتيجة في هذه المقالة.

إن شبكة الواي فاي متوفرة تقريباً في جميع الأماكن التقي نقصدها، في المدارس، المطاعم، المستشفيات، المكتب و… ولا يمكن الاستغناء عنها. وقد كتبت الكثير من المقالات نتيجتها أن هذه الشبكة غير مؤثرة على صحة الانسان، لكن الأمر المقلق تأثيرها على صحة الطفل الرضيع، حيث إن مناعته قليلة جداً ومقاومته للتأثيرات ضعيفة أيضاً، فهل تؤثر عليه؟!

مقدمة حول الأشعة

إن كلمة “الأشعة” بحد ذاتها مقلقة ومخيفة لعامة الناس، فبمجرد سماعها يتبادر إلى الذهن الأخطار والتشوهات و… فالناس يتصورون أن كافة الأشعة مضرة. لكن إن أردنا أن ندرس الموضوع بشكل دقيق فهناك عاملين أساسيين يمكن ترتيب الأشعة على أساسهما، وهما:

الشدة والتردد.

إن التردد يؤثر بمقدار أكبر من الشدة، لكن بشكل عام فهذين العاملين هما اللذان يحددان الأثر السلبي أو عدمه على الأجسام.

لذا فبحسب العاملين المذكورين يمكن تقسيم الأشعة إلى قسمين:

١ـ إشعاع مؤين

٢ـ إشعاع غير مؤين

الإشعاع المؤين هو الإشعاع الذي بامكانه تفكيك أجزاء الجسم التي تمر من خلاله، أما الإشعاع غير المؤين فهو الإشعاع الذي يعبر من الجسم دون تفكيك لأجزائه، ويتحول هذا الاشعاع إلى طاقة حرارية بعد التعرض إلى جسم ما.

الشبكات اللاسلكية Wifi هي من الأشعة الغير مؤينة، وبعد التعرض للجسم تتحول إلى حرارة فقط؛ لأنها لا تغير من تركيبته، ولذا فهي غير خطرة.

أما بالنسبة للحرارة التي تتحول إليها فهي قليلة جداً بحيث لا يمكن حسابها.

وبشكل عام فالشبكات اللاسلكية وشبكات الراديو تعمل بتردد منخفض جداً (أقل من تردد الضوء العادي)، وهو أحد العاملين في الأشعة.

اذن ما هي الأشعة الخطرة؟

الأشعة الخطرة هي الأشعة المؤينة وهي تعمل بتردد مرتفع ويمكن أن تؤثر على تركيبة الحمض النووي في الإنسان DNA، وبالتالي ستؤدي إلى مرض السرطان.

فهذه الأشعة تعمل بتردد 1.000.000 جيجاهرتز، وهي أكثر بـ 500 ألف مرة من تردد شبكة الواي فاي اللاسلكية.

ومن أمثلة هذه الأشعة المؤينة المضرة، الأشعة فوق البنفسجية أو الاشعاعات النووية.

 


 

خلاصة واستنتاج

LibrarySymbolLaptop-YBlue

يمكن تلخيص ما ذكر أعلاه بما يلي:

إن الأشعة التي تؤثر على صحة الإنسان هي الأشعة التي تملك تردد عالي + شدة عالية، ولكن التردد تأثيره السلبي أكثر. لكن حتى الأشعة المضرة (والتي ذكرنا أنها تملك تردد مرتفع) إن كانت شدتها قليلة فلا يمكن أن تؤثر بشكل كبير.

أبرز مثال على هذا الموضوع أشعة الضوء، أو حتى أشعة الشمس، فهما يملكان تردد أكثر من ٥٠٠ ألف جيجاهرتز، وهو يعتبر تردد مرتفع وهو قريب من الأشعة المؤينة، لكن بما أن شدة هذه الأشعة قليلة فهي لا تؤثر بشكل كبير على جسم الإنسان.

كذلك الحال بالنسبة لفرن المايكروويف فهو يحتوي على شدة عالية لكن تردده منخفض، فضلاً عن أنه محفوظ بمحفظة معدنية تمنع من انتشار الأمواج إلى الخارج، لذا فالنتيجة أن أشعته غير مؤثرة لأن العاملين لم يجتمعا معاً.

أما بالنسبة لأشعة Wifi (الشبكات اللاسلكية) فهي تملك تردد منخفض وشدة منخفضة في نفس الوقت

فشدة شبكة الواي فاي تعادل 1watt وأغلب هذه الطاقة لن تصل إلى جسم الإنسان، لذا فأشعتها غير مضرة وآمنة حتى على الطفل الرضيع.

 


ارسل تعليقك



papyruscenter.com © 2013
كل الحقوق محفوظة لمركز بابيروس، ولا مانع من الاستفادة من محتويات الموقع مع ذكر المصدر.