معلومات كاملة حول أهمية السئو

كما قلنا في مقالات سابقة فإن السئو SEO هو في الحقيقة طريق لكسب امتياز عالي ودرجة تقييم مرتفعة بين المواقع الأخرى لتكون النتيجة النهائية ظهور الموقع أو الصفحة المرادة في الصفحات الأولى لمحركات البحث.

فكلما كانت رتبة الموقع في محركات البحث أفضل كانت درجة CTR للموقع أعلى أيضاً.

فالرتبة الأعلى في التقييم تحصل على معدل نقرات أكثر والأقل أقل وهكذا.

Why-Does-Ranking-Matter

فمن هنا يتبين ما مدى أهمية السئو، والصورة أعلاه تبين أن الموقع الذي يكون في المقدمة (الذي لديه درجة تقييم عالية) يكتسب عدد نقرات أكثر وبالتالي زيارات أعلى.

كيفية عمل محركات البحث

indexed-web-pages

في الواقع الحالي فإن المواقع والصفحات على الانترنت زادت وأصبح عالم الانترنت واسعاً جداً عما كان عليه سابقاً، فحالياً هناك أكثر من ٥٠ ميليارد صفحة على الانترنت! تصوروا كيفية العثور على أحد هذه الصفحات لو لم تكن هناك محركات بحث أصلاً! فمحركات البحث هي وسيلة لترتيب هذه المواقع وتقسيمها لتسهيل العثور عليها أثناء البحث، وكلما كان البحث دقيقاً كانت النتائج قريبة من المطلوب أيضاً.

لذا من الواضح أن على محركات البحث وضع أسس وقوانين لتفرق بين المواقع، فالمواقع التي تراعي هذه الضوابط والأسس ستظهر أولاً في نتائج البحث. فلو بحثت على سبيل المثال عن كلمة تقنية في محركات البحث، فمن الضروري أن تظهر بداية المواقع التي تعتني أكثر بهذا المجال ثم تليها المواقع الأقل اهتماماً و… هكذا. وهذا ما يسمى بالبحث الدقيق والذكي.

ونظراً لأن المواقع ومحتوياتها وطريقة تصميمها و… تتغير بين فترة وأخرى، فمن الضروري أن تقوم محركات البحث بتحديث قواعدها بين فترة وأخرى، ولذا نرى أن قواعد شركات البحث تتغير كل فترة، ففي الواقع هي تقوم بمطابقة نفسها مع المحتويات والعناصر الجديدة التي يتم انشاؤها ورفعها يومياً على صفحات الانترنت.

باختصار يمكن تلخيص عمل محركات البحث بالشكل التالي: 

١ـ يتم وضع قوانين وأساس وضوابط عامة لمحرك البحث، وعلى المواقع مراعات هذه القواعد للظهور أفضل في نتائج البحث.

٢ـ بعد ذلك يأتي عمل الروبوتات الخاصة بمحركات البحث، فهي تقوم بالبحث عن الأفلام والصور والروابط والمحتوى و… ثم ترسلها إلى محرك البحث ليرتبها بحسب درجة مراعات هذه الصفحة للقوانين، فكلما كانت الصفحة مراعية للقوانين، اكتسبت الأولولية للعرض في نتائج البحث.

٣ـ تُعرض النتائج أخيراً على المستخدم الذي قام بالبحث عن كلمة أو عبارة محددة بحسب درجة التقييم، وبهذا يصل المستخدم إلى ما يبحث عنه.

العوامل المؤثرة على درجة تقييم محركات البحث

fattori-posizionamento-motori-di-ricerca-2011

بعد أن عرفنا كيف تعمل محركات البحث، ومدى أهمية تهيئة الموقع لمحركات البحث، علينا أن نعرف ماهي العوامل المؤثرة على درجة تقييم محركات البحث للموقع، فلماذا تعطي للموقع الفلاني درجة تقييم عالية وبالتالي يظهر بشكل أكثر وأفضل في نتائج البحث، وتعطي للموقع الفلاني درجة أدنى فلا يظهر في الصفحات الأولى للبحث؟

بشكل عام هناك أكثر من ٢٠٠ عامل يؤثر على درجة تقييم محركات البحث، ومن الصعب استعراض كل هذه العوامل، لكن هناك عوامل أساسية ومهمة جداً غالباً ما تكون هي العناصر الأقوى بين باقي العناصر، وهي التي تؤثر بدرجة أكبر على التقييم، فمنها:

الروابط: عندما نتكلم عن الرابط أو Link فإننا في الحقيقة نتكلم عن خوارزمية وطريقة تحليل وتجزئة روابط الصفحات بواسطة محرك البحث. فالروابط هي الأساس والأهم في عملية تقييم الموقع … باختصار: كلما كثرت عدد الروابط التي تشير إلى صفحة محددة، كلما زادت درجة تقييم تلك الصفحة.

فمثلاً كتبنا موضوعاً عن السئو في مركز بابيروس، وهذا الموضوع خصصنا له صفحة خاصة في الموقع، وقد قامت مواقع أخرى بنشر هذا الرابط في مواقعها، وقام مركز بابيروس أيضاً بوضع اعلان في الصفحة الرئيسية للموقع لهذه الصفحة، وتم نشر هذه الصفحة في الفيسبوك وجوجل بلاس وتويتر و… بالتالي ستكتسب هذه الصفحة درجة تقييم عالية، ولو بحثنا عن كلمة السئو، لظهر مركز بابيروس مثلاً في الصفحة الأولى لمحرك البحث.

هناك نقطة هامة أيضاً في الروابط علينا أن لا ننساها: صحيح أن عدد الروابط له تأثير كبير، لكن جودة الرابط أيضاً ذات أهمية قصوى. فمثلاً لو أشار عشرين موقعاً لصفحة رقم ١، وكانت كل هذه المواقع أساساً لا تملك تقييم عالي… وفي المقابل أشار عشرين موقعاً لصفحة رقم ٢، لكن كل هذه المواقع تكتسب درجة تقييم عالي … من المؤكد أن صفحة رقم ٢ ستكون في صدارة محركات البحث وستتغلب على الصفحة رقم ١؛ لأنها تملك روابط كثيرة + روابط من مواقع جيدة وعالية التقييم.

الكلمات المفتاحية: إن الاستفادة من الكلمات المفتاحية لصفحة محددة يؤثر تأثيراً كبيراً جداً على تقييمها، فجوجل تقوم عادة بالاعتماد على هذه الكلمات لعرضها في نتائج البحث.

عمر الموقع: كلما كان عمر الموقع أكبر (أي كلما كان الموقع قديماً) كانت له درجة تقييم أعلى، فجوجل على سبيل المثال تعتبر المواقع القديمة أكثر اعتباراً من المواقع الحديثة.

التحديث: التحديث الدائم والمستمر أحد أهم العوامل التي تؤثر على درجة تقييم الموقع… حتى إن إحياء الصفحات القديمة في الموقع (عبر ربط الصفحات القديمة بالصفحات الجديدة) يعتبر تحديثاً وتجديداً.

عوامل أخرى: ذكرنا أهم العوامل أعلاه، لكن هناك عوامل أخرى، من أهمها: سرعت الموقع، هيكلية الموقع، التصميم الجرافيكي، أكواد البرمجة… يمكنكم معرفة المزيد حول العوامل في موقع SEOmoz فهو أحد أفضل المواقع المجانية (لمدة محدودة) في هذا المجال.

تحديث خوارزمية محركات البحث

كما ذكرنا فإن محركات البحث (نظراً لكثرة الموقع وتنوعها يوماً بعد يوم) تقوم بتحديث نظامها وخوارزميتها بشكل دائم ومكرر، وهذا التحديث قد يؤثر سلباً أو إيجاباً على الموقع وزائريه. أي إنكم قد تملكون الآن معدل زوار ١٠٠٠ شخص يومياً مثلاً، لكن فجأة ترون أن عدد الزوار انخفض إلى ١٠٠ شخص، أو ارتفع إلى ١٠٠٠٠ شخص! السبب الأول الذي يجب أن يخطر ببالكم لهذا التغيير المفاجئ هو التغيير الحاصل في قوانين أو خوارزمية محركات البحث مما أدى إلى زيادة أو نقصان في عدد الأشخاص الذين يصلون إليكم من هذه المحركات.

قد يُطرح هنا سؤال: بما أن القوانين متغيرة، وإن التغيير من الممكن أن يؤثر سلباً أو ايجاباً على الموقع فما العمل؟ هل علينا أن نغير دائماً طريقة اتباعنا للقوانين؟ هل علينا أن نخصص وقتاً وجهداً لتهيئة الموقع كل مرة بعد التغيير؟

قطعاً الجواب على هذا السؤال هو: كلا.

فأولاً: محركات البحث لن تغير قوانين أساسية (كالعوامل التي ذكرت أعلاه) أبداً، فهذه القوانين هي أساس عمل محركات البحث.

ثانياً: يكفينا فقط الابتعاد عن النقاط المخالفة للقوانين أو الذي نحس أنها مخالفة للقوانين: كشراء المستخدمين أو الزائرين، أو وضع اعلانات مزورة أو روابط غير حقيقية، أو وضع روابط في مواقع ذات درجة تقييم منخفضة أو اضافة كلمات مفتاحية بكثرة، أو اضافة كلمات مفتاحية ليس لها علاقة بالموضوع!

إن ابتعدنا عن الأمور السلبية فقطعاً لن نكون في خطر التعرض إلى انخفاض في عدد الزوار أو انخفاض في درجة التقييم، بل قد يكون العكس صحيحاً.

SEO في الهواتف الذكية

design-responsivo1

بما أن الهواتف الذكية أصبحت كثيرة جداً، بل حتى إن أعدادها بدأت تفوق أعداد أجهزة الحاسوب، فبالتأكيد ان معدل الزائرين للموقع عبر الهواتف الذكية سيزداد أيضاً. لذا من الأمور الضرورية جداً هو تهيئة الموقع للعمل بشكل أفضل في الهواتف الذكية.

في السنوات الأخيرة قامت بعض المواقع بانشاء تصميم ثاني للموقع (بطريقة ملائمة أكثر للهواتف الذكية) ووضعت في رابط مختلف عن الموقع الأصلي كـ: mobile.yoursite.com لكن هذا العمل بالتأكيد له تأثيراً سلبياً كبيراً جداً على موضوع السئو فضلاً عن أن له تأثيراً سلبياً على الزائرين أيضاً.

فأولاً: من ناحية السئو فهذه الطريقة ستؤدي إلى أرشفة نوعين من الصفحة أحدها برابط الموبايل، والآخر بدون رابط الموبايل… بالتالي ستعتبر هذه الصفحة صفحتين منفصلتين عن بعضهما، وستنقسم كافة الامتيازات التي تكتسبها هذه الصفحة على صفحتين مختلفتين.

وثانياً: تصور ما الذي سيحدث لو شارك أحدهم رابط الموقع الخاص بك من الموبايل ووضع الرابط على الشبكات الاجتماعية أو على موقع آخر؟! بالتأكيد سيكون رابطه mobile.yoursite.com وبالتالي لن يتمكن المستخدم الذي يستعمل الحاسوب أن يفتح الرابط لأن الموقع سيفتح له بتصميم الموبايل!

حلاً لهذه المشكلة فهناك طريقة سهلة جداً يمكن الوصول إليها عن طريق تصميم مستجيب أو ما يعرف بتصميم Responsive، ويمكن القيام به بواسطة CSS.

حتى إن جوجل نفسها تنصح باستخدام التصميم المستجيب، فهو مفيد من عدة نواحي:

١ـ الصفحة الواحدة برابط واحد، لكن بقياسات مختلفة (حسب نوع الجهاز) سهل للمستخدم.

٢ـ الصفحة الواحدة برابط واحد يسهل عملية أرشفة الموقع.

٣ـ لن تستغرق الصفحة وقتاً إضافياً للفتح إذا كانت صفحة واحدة برابط واحد، بينما في حال كانت صفحتين بتصميمين مختلفين للموبايل والأجهزة العادية فستحتاج  فتح الصفحة وقتاً أكثر؛ لأن على المتصفح التعرف على درجة وضوح الشاشة وبالتالي إعادة توجيه إلى التصميم المناسب.

٤ـ يسهل عملية زحف روبوتات محركات البحث على الصفحة إذا كانت برابط واحد.

 

يمكنكم متابعة باقي المقالات في عالم SEO من خلال سلسلة أساسيات SEO (تهيئة الموقع لمحركات البحث).


ارسل تعليقك



papyruscenter.com © 2013
كل الحقوق محفوظة لمركز بابيروس، ولا مانع من الاستفادة من محتويات الموقع مع ذكر المصدر.